الشيخ الجواهري

34

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

نعم قد يحصل من قرائن الأحوال وغلبة الاستعمال ونحوهما انسياق في بعض التراكيب نحو « مال عظيم » مثلًا لإرادة العدد ، إلّاأنّها قرائن أحوال ، ومنها حال سكوته عن تفسير العظيم بغير ذلك ، فمع فرض ذكر تفسيرها بعد ذلك بما لا مدخليّة للعدد فيه قُبل وانكشف به المراد من اللفظ . فكان الانسياق المزبور - الذي قلنا إنّه مستفاد من قرائن الأحوال - مقيّداً بحال عدم التعقيب بالتفسير بغيره [ 1 ] . [ والظاهر الحكم بهذا الانسياق مع فرض تعذّر التفسير بموت ونحوه ] . نعم قد تصل هذه القرائن في بعض التراكيب لشدّة غلبة الاستعمال إلى حدّ تجعله كالمعنى المستفاد من وضع اللفظ بحيث لا يسمع فيه التفسير بعد ذلك بغيره ، كما ستعرفه فيما لو قال : « له عليّ مال أكثر من مال فلان ، فلاحظ وتأمّل . وعلى كلّ حال فلا إشكال في اعتبار التموّل هنا [ أيفيما لو أقرّ بمال عظيم ] بناءً على اعتباره في المجرّد عن العظمة [ 2 ] . ( ولو قال : كثير قال الشيخ ) [ 3 ] ( يكون ثمانين ) [ 4 ] ( رجوعاً في تفسير الكثرة إلى رواية

--> ( 1 ) الخلاف 3 : 359 . المبسوط 3 : 6 . ( 2 ) الغنية : 271 . إصباح الشيعة : 332 . المهذب 1 : 405 . ( 3 ) نقله في المختلف 6 : 52 . ( 4 ) الخلاف 3 : 360 . الغنية : 271 .